الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
371
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ » : ذوات الأزواج ، أحصنهنّ التّزويج أو الازدواج . وقرأ الكسائيّ في جميع القرآن غير هذا الحرف ، بكسر الصّاد ، لأنهنّ أحصن فروجهنّ . وفي من لا يحضره الفقيه ، وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : هنّ ذوات الأزواج . « إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » : من اللائي سبين ولهنّ أزواج كفّار ، فإنّهنّ حلائل للسّابين ، والنّكاح مرتفع بالسّبي . كما في مجمع البيان ( 2 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام : واللائي اشترين ولهنّ أزواج ، فإنّ بيعهنّ طلاقهنّ . كما في الكافي ( 3 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - في عدّة روايات : واللائي تحت العبيد ، فيأمرهم مواليهم بالاعتزال ويستبرؤهنّ ثمّ يمسّوهنّ بغير نكاح . وفيه ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . » قال : هو أن يأمر الرّجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثمّ ( 5 ) يحبسها ( 6 ) عنه حتّى تحيض ، ثمّ يمسّها ، فإذا حاضت بعد مسّه إيّاها ردّها عليه بغير نكاح . « كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » : مصدر لفعل محذوف ، أي : كتب اللَّه عليكم تحريم هؤلاء كتابا . وقرئ : « كتب اللَّه » بالجمع والرّفع ، أي : هذه فرائض اللَّه عليكم . و « كتب
--> 1 - من لا يحضره الفقيه 3 / 276 ، ح 1313 وله تتمة ، تفسير العياشي 1 / 232 - 233 ، ح 81 . 2 - مجمع البيان 2 / 31 . 3 - الكافي 5 / 481 ، في باب الرجل يزوّج عبده أمته ثم يشتهيها . 4 - نفس المصدر 5 / 481 ، ح 2 . 5 - المصدر وأ : حتى . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يجنبها .